الشيخ محمد أمين زين الدين

69

كلمة التقوى

الوكيل أو المالك ، فإذا تحققت القدرة من أحدهما على تسليم المبيع صح البيع ، وإن عجز كلاهما عن تسليمه بطل البيع . [ المسألة 146 : ] إذا أبق العبد المملوك من سيده أو أبقت الأمة المملوكة من سيدها ، لم يجز للسيد أن يبيعهما منفردين ، ويجوز البيع إذا ضم إلى الآبق منهما ضميمة ذات قيمة معتد بها ، وإنما يصح بيع الآبق مع الضميمة إذا كان مما يرجى عوده ، وإذا يئس من عودته فالظاهر عدم صحة بيعه حتى مع الضميمة . [ الفصل الخامس ] [ في الخيارات ] [ المسألة 147 : ] الخيار حق مجعول من قبل الشارع أو من قبل المتعاقدين ، يتسلط بموجبه صاحب الحق المذكور على فسخ العقد الذي أوقعه المتبايعان بينهما ، فله أن يختار حل العقد ورفع مضمونه . وللخيار أقسام كثيرة ، والمذكور في هذا الفصل هو المشهور الشائع منها . ( الأول : خيار المجلس ) : [ المسألة 148 : ] إذا وقع البيع بين المتبايعين ، سواء حصل بعقد لفظي أم بمعاطاة ، كان لكل من البائع والمشتري حق الخيار ما داما في مجلس العقد ، فيجوز لأي منهما فسخ العقد الذي حصل بينهما ، وحل مضمونه ما لم يفترقا ، فإذا هما افترقا ولم يفسخا لزم البيع وسقط الخيار . [ المسألة 149 : ] المراد بالمجلس هو الموضع الذي أجريا فيه العقد ، فقد يكون مجلسا كانا مجتمعين فيه وقد يكون غيره كما إذا كانا واقفين في سوق أو غيره ، وكما إذا كانا سائرين معا إلى مكان ، وقد لا يكونان في موضع واحد كما